الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
[٣٢٦٥] زينبُ بنتُ جحشٍ زوجُ النبيِّ ﷺ
- (١)، هي زينبُ بنتُ جحشِ بنِ رئابِ بنِ يَعْمَرَ بنِ صُبَيرةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَبيرِ (٢) بنِ غَنْمِ بنِ دُودانَ بن أسدِ بنِ خُزَيمةَ، أمُّها أميمةُ بنتُ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ.
تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ في سنةِ خمسٍ مِن الهجرةِ، هذا قولُ قتادةَ (٣)، وقال أبو عبيدةَ (٤): إنَّه تزوَّجها في سنةِ ثلاثٍ مِن التاريخِ.
ولا خلافَ أنَّها كانَتْ قبلَه تحتَ زيدِ بنِ حارثةَ، وأنَّها التي ذكَر اللهُ قِصَّتَها في القرآنِ قولَه تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فلمَّا طَلَّقَها زيدٌ وانقَضَتْ عِدَّتُها تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ، وأطعَم عليها خبزًا ولحمًا، ولمَّا أُدْخِلَتْ (٥) على رسولِ اللهِ ﷺ قال لها: "ما اسمُكِ؟ " قالت بَرَّةُ، فَسَمَّاها زينبَ، ولمَّا تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ تكَلَّمَ في ذلك المُنافِقون، وقالوا: حَرَّمَ محمدٌ نساءَ الولدِ، وقد تَزوَّج امرأةَ ابنِه؟! فَأَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ إلى