الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وَتَزَوَّجَها عليُّ بن أبي طالبٍ بعدَ فاطمةَ، زَوَّجَها منه الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، وكان أبوها أبو العاصِي قد أوصَى بها [إلى الزبيرِ] (١)، فَلَمَّا قُتِل عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ وآمَتْ منه أُمَامَةُ قالَتْ أمُّ الهَيْثمِ النَّخَعِيَّةُ (٢):
أَشَابَ ذَوَائِبِي وَأَذَلَّ رُكْنِي … أُمَامَةُ حِينَ فَارَقَتِ القَرِينَا
تُطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ … فَلَمَّا اسْتَيْأَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينَا
وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ قد أَمَرَ المغيرةَ بنَ نوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَامَةَ بنتَ أبي العاصِي بنِ الربيعِ زوجتَه بعدَه؛ لأنَّه خافَ أَنْ يَتَزَوَّجَها معاويةُ، فتَزَوَّجَها المغيرةُ، فوَلَدَتْ له يحيى، وبه كان يُكْنَى، وهَلَكَتْ عندَ المغيرةِ، وقد قيل: إنَّها لم تَلِدُ لعَليٍّ ولا للمغيرةِ، وكذلك قال الزُّبَيْرُ: إِنَّها لم تَلِدْ للمغيرةِ بنِ نوفلٍ، قال: وليس لزينبَ عَقِبٌ (٣).
وذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ النَّوفَلِيُّ، عن أبيه، أنَّه حدَّثه عن أهلِه، أنَّ عليًّا لمَّا حَضَرتْه الوفاةُ قال لأُمَامةَ بنتِ أبي العاصِي: إنِّي لا آمَنُ أن يَخْطُبَكِ هذا الطَّاغِيةُ (٤) بعدَ مَوْتِي، يعني