الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الأشعثِ بن قيسٍ هي أمُّ فَروةَ بنتُ أبي قُحافةَ، وهي أمُّ محمدِ (١) بن الأشعَثِ، فلمَّا استُخلِفَ عمرُ خرَج الأشعَثُ مع سعدٍ إلى العراقِ، فشهِد القادسيَّةَ والمدائنَ وجَلُولاءَ ونَهاوَندَ، واختَطَّ بالكوفةِ دارًا في [كِندةَ ونزَلَها] (٢)، وشهِد تحكيمَ الحَكَمين، وكان آخِرَ شهودِ الكتابِ، وماتَ سنةَ اثنتين وأربعين، وقيل: سنةَ أربعينَ بالكوفةِ، وصلَّى عليه الحسنُ بنُ عليٍّ ﵄.
[ورُوِيَ أنَّ] (٣) الأشعثَ قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في ثلاثين راكبًا مِن كِندةَ، فقالوا له: يا رسولَ اللهِ، نحنُ بنو آكلِ المِرَارِ، وأنت ابن آكلِ المَزَارِ، فَتَبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ وقال: "نحنُ بنو النَّضرِ بن كِنانَة، لا تَقْفُو أُمَّنا ولا نَتْتَفِي مِن أبِينا" (٤).