الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
عُفَيرٍ، يُكنَى أبا محمدٍ، وأُمُّه كبشةُ بنتُ يزيدَ، مِن ولَدِ الحارثِ بن عمرٍو، قدِمَ على رسولِ اللهِ ﷺ سنةَ عشرٍ في وفدِ كِنْدةَ، وكان رئيسَهم.
قال ابن إسحاقَ: عن ابن شهابٍ: قدِم الأشعَثُ بنُ قيسٍ في ستِّينَ (١) راكبًا مِن كِنْدةَ، وذكَر خبرًا طويلًا فيه ذِكرُ إسلامِه وإسلامِهم، وقولُ رسولِ اللهِ ﷺ: "نحنُ بنو النضرِ بن كِنانةَ، لا نَقْفُو أُمَّنَا، ولا تنتفِي مِن أبينا (٢).
كان في الجاهليَّةِ رئيسًا مُطاعًا في كِنْدةَ، وكان في الإسلامِ وجيهًا في قومِه، إلَّا أنَّه كان ممَّن ارتَدَّ عن الإسلامِ بعدَ النبيِّ ﷺ، ثمَّ راجَع الإسلامَ في خلافةِ أبي بكرٍ الصديقِ ﵁، وأُتِيَ به أبو بكرٍ أسيرًا.
قال أسلَمُ مولى عمرَ بن الخطابِ: كأَنِّي أنظُرُ إلى الأشعثِ بن قيسٍ وهو في الحديدِ وهو (٣) يُكلِّمُ أبا بكرٍ وهو يقولُ: فعَلْتَ وفَعَلْتَ، حتى كان آخِرَ ذلك سمِعْتُ الأشعثَ يقولُ: استَبقِنِي لحربِك وزَوِّجْني أُختَك، ففعَل أبو بكرٍ ﵁ (٤).
قال أبو عمرَ ﵁: أختُ أبي بكرٍ الصديق التي زَوْجَهَا مِن