الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الذي سكَن إليه القلبُ [في اسمِه] (١) في الإسلامِ، واللهُ أعلمُ، وكنيتُه أَوْلَى به على ما كَنَّاه رسولُ اللهِ ﷺ، وأمَّا في الجاهليةِ فروايةُ الفضلِ ابنِ موسى، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سلَمةَ عنه في عبدِ شمسٍ، صحيحةٌ، ويَشْهَدُ له ما ذكَر ابنُ إسحاقَ، وروايةُ سفيانَ بنِ حُسَينٍ (٢) عن الزُّهريِّ، عن المُحَرَّرِ (٣) بنِ أبي هريرةَ صالحةٌ، وقد يُمكِنُ أن يكونَ له في الجاهليَّةِ اسمانِ: عبدُ شمسٍ وعبدُ عمرٍو، وأمَّا في الإسلامِ فعبدُ اللهِ أو عبدُ الرحمنِ.
وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: أَصَحُّ شيءٍ عندَنا في اسم أبي هريرةَ عبدُ الرحمنِ [بنُ صخرٍ] (٤)، ذكَر ذلك في كتابِه في الكُنَى (٥)، وقد غَلَبتْ كنيتُه عليه، فهو كمَن لا اسمَ له غيرُها، وأوْلَى المواضعِ بذكرِه الكُنَى، وباللهِ التوفيقُ.
أسلَم أبو هريرةَ عامَ خيبرَ، وشهِدها مع رسولِ الله ﷺ، ثم لزِمه وواظَب عليه رغبةً في العلمِ راضِيًا بشبَع بطنِه، فكانَتْ يَدُه مع يدِ