الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وقد رُوِّينا عنه أنَّه قال: كنتُ أحملُ هِرَّةً في كُمِّي، فَرَآنِي رسولُ اللهِ ﷺ يومًا، فقال لي: "ما هذه؟ "، فقلتُ: هرَّةٌ، فقال: "يا أبا هريرة" (١)، وهذا أَشْبَهُ عندي أنْ يكونَ النبيُّ ﷺ كَنَّاه بذلك، والله أعلمُ.
وروَى إبراهيمُ بن سعدٍ، عن ابن إسحاقَ، قال: اسمُ أبي هريرةَ عبدُ الرحمن بنُ صخرٍ (٢)، وعلى هذا (٣) اعتَمَدَتْ طائفةٌ أَلَّفَتْ في الأسماء والكُنَى.
وذكَر البخاريُّ (٤) عن إسماعيلَ بن أبي أُوَيسٍ، قال: كان اسمُ أبي هريرةَ في الجاهليةِ عبدَ شمسٍ، وفي الإسلام عبد الله.
قال أبو عمرَ: ويُقالُ أيضًا في اسم أبي هريرة: عمرُو بنُ عبدِ العُزَّى، وعمرُو بنُ عبدِ غَنْمٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عبدِ العُزَّى، وعبدُ الرحمنِ ابن عمرٍو، وبُرَيرُ (٥) بنُ عُبَيدِ اللهِ، ومثل هذا الاختلاف والاضطرابِ لا يَصِحُّ معه شيءٌ يُعتَمَدُ عليه، إلَّا أنَّ عبد الله أو عبد الرحمن، هو