الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
كَفَّاراتٍ؟ فوالذي نفسُ أبي القاسمِ بيدِه، إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي المُؤمِنَ بِالبَلاءِ فما يَبْتَلِيه إِلَّا لِكَرامتِه عليه؛ لأنَّ اللَّهَ قد أنزَل عبدَه بمنزلةٍ، لم يَبْلُغْها بشيءٍ مِن عملِه دونَ أَنْ يُنْزِلَ به مِن البلاء [بلاءً يُبْلِغُه] (١) تلكَ المنزلةَ" (٢).
[٣٠٦١] أبو فراسٍ الأسلميُّ
(٣)، له صحبةٌ، قيل: إنَّه ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ، ولا خِلافَ أنَّ ربيعةَ بنَ كعبٍ يُكنَى أبا فراسٍ، فمَن جعَلهما اثنَيْنِ، قال: أبو فراسٍ الأسلميُّ مِن أهلِ البصرةِ، روَى عنه أبو عمرانَ الجَوْنيُّ، وأبو فراسٍ ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ حجازيٌّ، كان خادمًا للنبيِّ ﷺ، وكان مِن أهلِ الصُّفَّةِ، فلمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ نزَل على بريدٍ من المدينةِ ولم يَزَلْ بها حتَّى ماتَ بعدَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّينَ (٤)، روَى عنه محمدُ بنُ عمرِو بن عطاءٍ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، والأغلبُ أنَّهما اثنانِ، واللهُ أعلمُ.