الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
طاعتِه" (١)، ورُوِّينا عن أبي عِنَبةَ أنَّه قال: لقد رأيتُني وأنا قد أسبَلتُ شَعَرِي في الجاهليَّةِ حتَّى أَجُزَّه لصنمٍ لنا، فَأَخَّرَه اللَّهُ تعالى حتَّى جَزَزتُه في الإسلامِ (٢).
وخَوْلانُ هم ولدُ عمرِو بن مالكِ بن الحارثِ بن مُرَّةَ بن أُدَدَ، وذكَر الغَلَّابِيُّ عن يحيى بن معينٍ في حديثِ أبي عِنَبةَ أَنَّه صَلَّى القِبْلَتَيْنِ، قال: أهلُ الشامِ يُنْكِرُونَ أنْ تكونَ له صُحْبةٌ (٣).
قال أبو عمرَ: قد اختَلف أهلُ الشامِ في صُحبةِ أبى عِنَبةَ، حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا أبو الميمونِ، حدَّثنا أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ عَيَّاشٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن محمدِ بن زيادٍ الأَلْهَانِيُّ، قال: سمِعتُ أبا عِنَبةَ الخَوْلانيَّ يقولُ: لقد رأيتُني فَتَلْتُ سَبَلَ شَعَرِي لأَجُزَّهُ لِصَنَمٍ لنا، فَأَخَّرَ اللَّهُ تعالى ذلك حتَّى جَزَزْتُه في الإسلامِ (٤).