الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
بابُ حرفِ (١) الصادِ
[٢٩٩٣] أبو صِرْمةَ الأنصارِيُّ المازِنيُّ
(٢)، من بني مازنِ بن النَّجَّارِ، وقيل: بل هو مِن بني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، والأَوَّلُ أكثرُ وأشهرُ، اختُلِف في اسمِه، فقيل: مالكُ بنُ قيسٍ، وقيل: لبابةُ بنُ قيسٍ، وقيل: قيسُ بنُ مالكِ بن أبي أنسٍ، وقيل: مالكُ بنُ أسعدَ، وهو مشهورٌ بكنيتهِ، ولم يُختَلفْ في شُهُودِه بدرًا وما بعدَها مِن المشاهدِ.
مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ: "مَن ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ به، ومَن شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عليه" (٣)، وروَى عنه محمدُ بنُ كعبٍ القُرَظيُّ، ومحمدُ بنُ قيسٍ، وابنُ مُحَيريزٍ، ولؤلؤةُ، وكان شاعرًا مُحْسِنًا، وهو القائلُ (٤):
لنا صِرَمٌ (٥) يَدُولُ الحَقُّ فيها … وأخلاقٌ يسودُ بها الفَقِيرُ
ونُصْحٌ للعَشِيرةِ حيثُ كانَتْ … إذا مُلِئَتْ مِن الغِشِّ الصُّدُورُ
وحِلْمٌ لا يَسُوغُ الجهلُ فيه … وإطعامٌ إِذا قَحِطَ الصَّبِيرُ (٦)