الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال: وقُتِل أبو زيدٍ سعدُ بنُ عُبَيدٍ يومَ القادسيةِ مع سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وهو ابنُ أربعٍ وسِتِّينَ، هذا كلُّه من قولِ الواقدِيِّ (١)، وغيرُه يُصَحِّحُ أنَّهما جميعًا جمَعا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ.
[٢٩٠٦] أبو زيدٍ عمرُو بنُ أخطبَ الأنصارِيُّ
(٢)، قيل: إنَّه مِن ولدِ عَدِيِّ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ، إخْوةِ (٣) الأوسِ والخزرجِ، ومَن قال هذا، نسَبه: عمرُو بنُ أَخطبَ بنِ رفاعةَ بنِ محمودِ بنِ بشرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن الضيفِ بنِ أحمرَ بنِ عَدِيِّ بنِ ثعلبةَ بن حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ الأنصارِيُّ، ويُقالُ: بل هو مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، له صحبةٌ وروايةٌ، وهو جَدُّ عَزْرةَ بنِ ثابتٍ المُحَدِّثِ، وكان عَزْرةُ (٤) يقولُ: جَدِّي هو أحدُ الذين جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ (٥)، ولا يَصِحُّ ذلك، وكان عمرُو بنُ أَخطبَ أبو زيدٍ هذا قد غَزَا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ غَزَواتٍ، ومسَح (٦) رأسَه، ودَعا له بالجمالِ، فيُقالُ: إنَّه بلَغ مائةَ سنةٍ ونَيِّفًا، وما في رأسِه ولحيتِه إلا نُبَذٌ مِن شَعَرٍ أبيضَ (٧).