الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
أعطني نَعْلَيكَ، فقلتُ: لا، إلَّا أن تُزَوِّجني ابنتك، فقال: أعطني، فقد زَوَّجْتُكَها، فلما انصرَفْنا بعث إليَّ بالنَّعْلَينِ، وقال: لا زوجة لك عندنا، فذكَرْتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: "دَعْها فلا خير لك فيها"، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرتُ لأَنْحَرَنَّ ذَوْدًا مِن ذَوْدِي بمكان كذا وكذا، فقال: "على عيدٍ مِن أعيادِ الجاهليةِ، أو على قطيعةِ رَحِمٍ، أو ما لا تَملِك؟ "، فقلتُ (١): لا، فقال: "أَوْفِ بَنَذْرِك"، ثم قال: "لا نذر في قطيعةِ رَحِمٍ، ولا فيما لا يملك ابن آدم" (٢).
[٢٨٢٧] أبو ثورٍ الفَهْمِيُّ
(٣)، له صحبة، لا يُعرَفُ اسمه ولا (٤) اسم أبيه، حديثه عند أهل مصرَ، يَرْوِيه ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عنه، قال: كُنَّا عند رسول الله ﷺ فأُتِيَ بثوبٍ مِن مَعَافِرَ، فقال أبو سفيانَ: لعن الله هذا الثوبَ، ولعَن مَن عمله، فقال النبيُّ ﷺ: "لا تَلْعَنْهم؛ فإنَّهم مِنِّي وأنا منهم" (٥).