الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
Printed page ٧/ ٥٦
شعبة، فَبَتَّ الشهادة، وجلده عمرُ حَدَّ القذف إذ لم تَتِمَّ الشَّهادة، ثم قال له (١): تُبْ تُقبل شهادتك، فقال له: إنَّما تَسْتَتِيبُني (٢) لتقبل شهادتي؟ قال: أجل، قال: لا جرم (٣)، لا أشهد بين اثنين أبدا ما بقِيتُ في الدُّنيا (٤).
روى ابن عُيينةَ ومحمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن المُسَيَّبِ، قال: شهد على المُغيرة ثلاثةٌ، ونَكَل زيادٌ، فجلد عمرُ الثَّلاثةَ، ثم اسْتَتابَهم، فتاب اثنان، فجازَتْ شهادتهما، وأبى أبو بَكْرةَ أن يتوبَ (٥).
وكان مثل النَّصْلِ من العبادة، حتّى (٦) مات.
قيل: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاه بأبي بَكْرةَ؛ لأنَّه تَعَلَّقَ بِبَكْرةٍ مِن حصن الطَّائف، فنزَل إليه (٧) ﷺ، وكان أولاده أشرافًا بالبصرة