الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
مسروحٍ، وقيل: نُفَيعُ بن الحارث بن كلدةَ بن عمرِو بن عِلاج بن أبي سلمة بن عبدِ العُزَّى بن عبدةَ بن عوف بن قَسِي، وهو ثقيف، وأم أبي بكرةً سُميَّة جارية الحارث بن كَلّدة، وقد ذكرنا خبرها في باب زيادٍ؛ لأنَّها أُمُّهما (١)، وكان أبو بَكْرة يقولُ: أنا مَوْلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ، ويَأْبَى أن يَنتسِبَ (٢)، وكان قد نزَل يومَ الطائف إلى رسول الله ﷺ مِن حصن الطَّائف، فأسلم في غِلمانٍ مِن غلمان أهلِ الطَّائِفِ، فَأَعتَقَهم رسولُ اللَّهِ ﷺ (٣)، وقد عُدّ في مواليه.
قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ: سمِعتُ يحيى بن معين، يقولُ: أَمْلَى عليَّ هَوْذَةُ بنُ خليفة البكْراوي نسبه إلى أبي بَكْرةَ، فلما بلغ إلى أبي بَكْرةَ قلتُ: ابْنُ مَنْ؟ قال: دَعْ لا تَزِدُه (٤).
وكان أبو بَكْرةَ، يقولُ: أنا من إخوانكم في الدِّينِ، وأنا مَوْلَى رسولِ اللهِ ﷺ، فإن أبى الناسُ إلا أن ينسبوني فأنا نُفَيعُ بن مسروحٍ (٥).
وكان من فضلاءِ الصَّحابةِ، وهو الذي شهد على المُغيرة بن