Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٢٦٠٠] شماس بن عثمان بن الشريد المخزومي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٤١٧

بابُ الأفرادِ في الشينِ

[٢٦٠٠] شَمَّاسُ بنُ عثمانَ بنِ الشَّرِيدِ المَخْزُومِيُّ

(١)، مِن بني عامرِ بنِ مخزومٍ، اسمُه عثمانُ، وشمّاسٌ لقبٌ غَلَبَ عليه، وقد ذكَرْنا الخبرَ بذلك في بابِ عثمانَ (٢)، وأُمُّه صفيةُ بنتُ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ، كان مِن مُهاجرةِ الحبشةِ، ثم شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وكان يومَ قُتِل ابنَ أربعٍ وثلاثين سنةً، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "ما وجَدتُ لشَمَّاسٍ شَبَهًا إلا الحيةَ" (٣)، يَعْني مما يُقاتِلُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ يومَئِذٍ، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ لا يَرْمِي ببصرِه يمينًا ولا شمالًا إِلَّا رَأَى شَمَّاسًا في ذلك الوجهِ يَذُبُّ (٤) بسيفِه حتى غُشِي رسولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَرَّسَ بنفسِه دونَه حتى قُتِل، فحُمِل إلى المدينةِ وبه رَمَقٌ، فأُدخِل على عائشةَ، فقالت أمُّ سلمةَ: ابنُ عَمِّي يَدخُلُ على غيرِي! فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "احمِلُوه إلى أمِّ سَلَمَةَ"، فحُمِل إليها فمات عندَها، فأمَر رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُرَدَّ إلى أُحُدٍ فيُدفَنَ هنالك كما هو في ثيابِه التي مات فيها، بعدَ أن