الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
Printed page ١/ ٢٠٢
[٧٤] أسلمُ الحبشِيُّ الأسودُ
(١)، كان مملوكًا لعامرٍ اليهوديِّ يرعَى غنمًا له.
قال ابنُ إسحاقَ (٢): وكان مِن حديثِه فيما بلغَني أنَّه أتَى رسولَ اللهِ ﷺ وهو مُحاصِرٌ بعضَ حصونِ خيبرَ ومعه غنمٌ له، وكان فيها أجيرًا لليهوديِّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، اعرِضْ عليَّ الإسلامَ، فعرَضه عليه فأسلَم، وكان رسولُ اللهِ ﷺ لا يحقِرُ أحدًا يَدْعوه إلى الإسلامِ ويَعْرِضُه عليه، فلمَّا أسلَم، قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ أجيرًا لصاحبِ هذه الغنمِ، وهي أمانةٌ عندي، فكيفَ أصنَعُ بها؟ قال: "اضرِبْ في وُجوهِها فسترجِعُ إلى ربِّها"، فقام الأسودُ، فأخَذَ حَفْنةً مِن حصًى، فرمَى بها في وجوهِها (٣)، وقال: ارجِعِي إلى صاحبِك، فواللهِ لا أصحَبُكِ (٤) أبدًا، فخرَجَت مُجتمِعَةً كأنَّ سائقًا يسوقُها، حتَّى