الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وبَرِقتْ بَرْقَةٌ، فرَأَى رسولُ اللهِ ﷺ قتادةَ بنَ النُّعْمَانِ، فقال له (١): "قتادةُ؟ "، قال: نعم، يا رسولَ اللَّهِ، علِمتُ أنَّ شاهِدَ الصَّلاةِ الليلة (٢) قليلٌ، فَأَحْبَبتُ أن أشهَدَها فقال له: "إذا انصرَفْتَ فَأْتِني"، فلمَّا انصرَف أعطاه عُرْجونًا، [فقال: "خُذْ هذا] (٣) فَسَيُضِيءُ أمامَك عشرًا [وخلفَك عشرًا] (٤) ".
وقتادةُ هذا هو جَدُّ عاصمِ بن عمرَ بن قتادةَ المُحَدِّثِ النَّسَّابَةِ.
روَى عن قتادةَ بن النُّعمانِ أخوه لأُمِّه أبو سعيدٍ الخدريُّ حديثَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾: "تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ" (٥)، وقتادةُ بنُ النُّعْمانِ هذا هو الذي كان يَقْرَؤُها، وكان يَتَقَالُّها، وعليه مَخْرَجُ ذلك الحديثِ، وله في قصة نُزُولِ: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] في بني أُبَيْرقٍ مِن الأنصارِ فضيلةٌ كبيرةٌ (٦)، وحديثُه بذلك مشهورٌ في السِّيَرِ، وفي كُتُبِ تفسيرِ القرآنِ.