الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
تلك المكارمُ لا قَعْبَانِ (١) مِن لَبَنٍ … شِيْبَا بماءٍ فعادَا (٢) بعدُ أَبْوَالَا (٣)
وقال عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عُمارةَ: إنَّ قتادةَ بنَ النُّعْمَانِ رُمِيتْ عينُه يومَ أُحُدٍ، فَسَالَتْ حَدَقتُه على وجهِه، فأتَى رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إن عندي امرأةً أُحِبُّها، وإن هي رَأَتْ عينِي خَشِيتُ أَن تَقَذَّرَني، فرَدَّها رسولُ اللَّهِ ﷺ بيدِه فَاسْتَوَتْ، وكانَتْ أَقوَى عَيْنَيهِ وأَصَحَّهما (٤).
وكانَتْ معه يومَ الفتحِ رايةُ بني ظَفَرٍ، وكان من فضلاءِ الأنصارِ، وكانَتْ وفاتُه في سنةِ ثلاثٍ وعشرين، وقيل: سنةَ أربعٍ وعشرين، وهو ابن خمسٍ وسِتِّينَ سنةً، وصَلَّى عليه عمرُ بنُ الخطابِ، ونزَل في قبرِه أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، وهو أخوه لأُمِّه.
ومِن حديثِ أبي سَلَمةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النبيَّ ﷺ خرَج ذاتَ ليلةٍ (٥) لصلاةِ العشاءِ، وهاجَتِ الظُّلمةُ و (٦) السماءُ،