الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
أُمَّ بُرْدَةَ قِطْعَةً مِن نَخْلٍ، فَنَاقَلَتْ (١) بها إلى مالِ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعةَ، وتُوفِّي إبراهيمُ في بَنِي مازنٍ (٢) عندَ أُمِّ بُرْدَةَ، وهو ابنُ ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، وكانَتْ وفاتُه في ذِي الحِجَّةِ من (٣) سنةِ ثَمَانٍ - وقيل: بل وُلِدَ في ذي الحِجَّةِ سنةَ ثَمَانٍ، وتُوفِّي سنةَ عَشْرٍ - وَغَسَلَتْه أُمُّ بُرْدَةَ، وحُمِلَ من بيتها على سريرٍ صغيرٍ وصَلَّى عليه رسول الله ﷺ بالبقيع، وقال: "نَدْفِنُه عندَ فَرَطنا (٤) عثمانَ بنِ مَطْعُونٍ".
وقال الواقديُّ (٥): تُوفِّي إبراهيمُ ابنُ النَّبِيِّ ﷺ يومَ الثَّلاثاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَت مِن اربيعلأَوَّلِ سنةَ عَشْرٍ، ودُفِنَ بالبَقِيعِ، وكانَتْ وفاتُه في بَنِي مازنٍ عندَ أُمِّ بُرْدَةَ ابنةِ المُنذِرِ مِن بَنِي النَّجَّارِ، ومات وهو ابنُ ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، وكذلك قال مُصْعَبٌ (٦)، وهو الذي ذكر (٧) الزُّبَيرُ.