الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الهِجرةِ لسَبعَ عَشْرَةَ مِن رمضانَ، وليس في غَزواتِهِ ما يَعْدِلُ بها في الفضلِ ويَقْرُبُ منها إلَّا غزوة الحُدَيبِيةِ، حيثُ كانَتْ بيعةُ الرِّضوانِ، وذلك سنةَ سِتٍّ مِن الهجرةِ. وكانَتْ بُعُوثُه وسَرَاياه خمسًا وثلاثينَ مِن بينِ بَعْثٍ وَسَرِيَّة.
قال أحمدُ بنُ حنبلٍ وغيرُهُ (١): عن وكيعٍ، عن أبيه وإسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، قال: سألتُ زيدَ بن أَرقَمَ: كم غَزَا رسولُ اللهِ ﷺ؟ قال: تسعَ عَشْرةَ غزوةً، وغَزَوتُ معه سبعَ عَشْرَةَ غَزْوةً، وَسَبَقَنِي بِغَزاتَينِ.
واعتَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثَ عُمَرٍ، وفي قولِ مَن جعَله في حَجَّتِه قارِنًا أربعًا (٢)، وقد بَيَّنَّا ذلك في كتابِ "التَّمهيدِ" (٣).
وافْتُرِضَ عليه الحَجُّ بالمدينةِ، وكذلك سائِرُ الفَرائِضِ فيما أُمِر به أو حُرِّمَ عليه إلا الصَّلاةَ؛ فإنَّها افْتُرِضَتْ عليه (٤) حينَ أُسرِيَ به مِن المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصَى، وذلك بمَكَّةَ، ولم يَحُجَّ