Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي محمد رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٧٤

وقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ المُغِيرةِ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينةَ يومَ الاثنَينِ لثَمَانٍ خَلَونَ مِن شهرِ ربيعٍ الأَوَّلِ سنةَ إحدَى، وقال الكَلبِيُّ (١): خرَج مِن الغارِ ليلةَ الاثنَينِ أَوَّلَ يومٍ مِن ربيعٍ الأَوَّلِ، وقَدِمَ المدينةَ يومَ الجُمعةِ لاثنَتَيْ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ منه (٢).

قال أبو عمرَ ﵁: وهو قولُ ابن إسحاقَ إِلَّا فِي تَسْمِيةِ اليوم؛ فإنَّ ابنَ إسحاقَ يقولُ: يومَ الاثنَينِ، والكلبيُّ يقولُ: يومَ الجُمعةِ، واتَّفَقَا: لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ مِن ربيعٍ الأَوَّلِ، وغيرُهما يقولُ: لِثَمَانٍ خَلَتْ منه، فالاختِلافُ أيضًا في تاريخِ قُدومِه المدينةَ كما تَرَى.

قال ابنُ إسحاقَ (٣): فنزَل على أبي قَيسٍ كلثومِ بنِ الهَدْمِ بن امرِيءِ القَيسِ أحدِ بني عمرِو بنِ عوفٍ، فأقامَ عندَه أربعةَ أيَّامٍ، وقيل: بل كان نُزُولُه في بني عمرِو بنِ عوفٍ على سعدِ (٤) خَيثمةَ، والأَوَّلُ أكثرُ.

فأقامَ رسولُ اللهِ ﷺ في بَنِي عمرِو بنِ عوفٍ يومَ الاثنَينِ والثُّلاثَاءِ والأربعاءِ والخميسِ، وأَسَّسَ، مسجدَهم، وخرَج مِن بني عمرِو بنِ عوفٍ مُنتَقِلًا إلى المدينةِ، فَأَدْرَكَتْه الجُمُعةُ في بني سالمٍ فَصَلَّاها في