Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي محمد رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٦٨

إلى رسولِ اللهِ ﷺ؛ وذلك أنَّ قُرَيشًا أَصابَتْهم أَزمَةٌ شديدةٌ، وكان أبو طالبٍ ذا عِيَالٍ كثيرٍ (١)، فقال رسولُ اللهِ ﷺ للعبَّاسِ عمِّهِ، وكان مِن أَيسَرِ بني هاشمٍ: "يا عَبَّاسُ، إنَّ أخاكَ أبا طالبٍ كثيرُ العِيَالِ، فَانطَلِقُ بِنا فلنُخَفِّفْ (٢) عنه مِن عِيالِه"، فقال: نَعَمْ، فَانطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أبا طالبٍ، فقالا له: إِنَّا نُرِيدُ أن نُخَفِّفَ عنك مِن عِيالك حتى يَكشِفَ اللهُ عن النَّاسِ ما هُم فيه، فقال لهما أبو طالبٍ: إذا تَرَكْتُما لى عَقِيلًا فاصْنَعَا ما شِئْتُما، فأخَذ رسولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا فَضَمَّه إليه، وأخَذَ العَبَّاسُ جعفرًا فضَمَّه إليه، فلَم يَزَلْ عَليٌّ ﵁ مع رسولِ اللهِ ﷺ حتَّى ابتَعَثَه اللهُ نَبِيًّا، وحتَّى أزَوجَه (٣) منِ ابنتِه فاطمةَ ﵄ (٤).

وتزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ خديجةَ وهو ابنُ خمسٍ وعشرينَ سنةً، على اختلافٍ في ذلك قد ذكَرْناه (٥).

وكان مَوتُها بعدَ موتِ عمِّهِ أبي طالبٍ بأيَّامٍ يَسيرةٍ، قيل: ثلاثةِ أيَّامٍ (٦)، وقيل: سبعةٍ (٧)، وقيل: كان بينَ مَوتِ أبي طالبٍ ومَوتِ