Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [١٤١١] صرد بن عبد الله الأزدي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ١٦٤

وذكَر سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، قال: سمِعتُ عجوزًا مِن الأنصارِ تقولُ: رأيتُ ابنَ عباسٍ يَختلِفُ إلى صِرْمةَ بنِ قيسٍ يَتَعَلَّمُ منه هذه الأبياتَ (١):

ثَوَى في قُريشٍ بِضْعَ عَشْرةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لو يَلْقَى (٢) صَدِيقًا مُوَاتِيَا

ويَعْرِضُ في أهلِ المواسمِ نفسَه … فلم يَرَ مَن يُؤْوِي ولم يَرَ دَاعِيَا

فلمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ به النَّوَى … وأصبحَ مسرورًا بِطَيْبَةَ راضِيَا

وأصبحَ لا (٣) يَخْشَى ظَلامَةَ ظالمٍ … بعيدٍ (٤) ولا يَخْشَى مِن الناسِ باغِيَا

بَذَلْنا له الأموالَ مِن جُلِّ مالِنا … وأنفسَنا عندَ الوَغَى والتَّأسِّيَا

نُعادِي الذي عادَى مِن الناسِ كُلِّهم … جميعًا وإنْ كان الحبيبَ المُوَاتِيَا

ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه … وأنَّ كتابَ اللهِ أصبحَ هادِيَا

[١٤١١] صُرَدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَزْدِيُّ

(٥)، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ قومِه، فأسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وذلك في سنةِ عَشْرٍ، وأَمَّرَه رسولُ اللهِ ﷺ على من أسلم مِن قومِه، وأمَره أن يُجاهِدَ بمَن أَسلَم مِن