Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي محمد رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٦١

الفيلِ، ومِن الهجرةِ سنةَ إحدَى عَشْرَةَ.

هذا كُلُّه قولُ الخُوَارِزمِيِّ، وهذا الذي قال الخُوارِزميُّ هو مَعْنَى قَولِ ابنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أقام بمِكَّةَ ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً - يعني:

بعدَ المَبْعَثِ - وبالمدينةِ عَشْرَ سِنِينَ (١)، ويشهدُ لصِحَّةِ ذلك قولُ أبي قَيْسٍ صِرْمَةَ بن قَيسٍ الأَنصارِيِّ (٢):

ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضِعَ عَشْرَةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لو يَلْقَى صديقًا مُواتِيَا (٣)

ويَعرِضُ في أهلِ المَواسِمِ نَفْسَهُ … فلَمْ يَرَ مَن يُؤوِي ولَمْ يَرَ دَاعِيَا

فلمَّا أَتَانَا واستَقَرَّتْ به النَّوَى … وأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا

وأَصْبَحَ لا يَخْشَى ظُلامَةَ ظَالِمٍ … بَعِيدٍ ولا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا

بَذَلْنا له الأموالَ مِن جُلِّ مالِنا … وأَنفُسَنا عندَ الوَغَى والتَّآسِيَا

نُعَادِي الذي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِم … جَمِيعًا وإن كان الحَبِيبَ المُوَاتِيَا

ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لا شَيءَ غيرُه … وأنَّ كِتابَ اللهِ أَصْبَحَ هَادِيَا

ورُوِّينا هذه الأبياتَ مِن طُرُقٍ عن سفيانَ بنِ عُيَينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصارِيِّ، وهذه (٤) أَكمَلُ الرِّوَايَاتِ فيها:

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبِي، قال: حدَّثني أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا قَاسِمُ بنُ محمدٍ إملاءً،