الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وُلِدَ نَبِيُّكُم ﷺ يومَ الاثنَين، وخرَج مِن مَكَّةَ يوم الاثنَينِ، ودخَل المدينةَ يومَ الاثنَينِ، وكانَتْ بدرٌ يومَ الاثنَينِ، وتُوُفِّي يومَ الاثنينِ ﷺ (١).
قال أبو عمرَ ﵁: الأكثرُ على أن وَقعَةَ بدرٍ كانَتْ يومَ الجُمعةِ صَبِيحةَ سبعَ عَشْرَةَ مِن رمضانَ، وما رأيتُ أَحَدًا ذكَر أنَّها كانَتْ يومَ الاثنَينِ إِلَّا في هذا الخبرِ مِن روايةِ ابنِ لَهِيعةَ، عن خالدِ بنِ أبي عِمرانَ، عن حَنَشٍ، ولا حُجَّةَ في مِثلِ هذا الإسنادِ عندَ جميعِهم، إذْ خالَفه مَن هو أكثرُ منه.
قال الخُوَارِزمِيُّ: وقَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ مُهاجِرًا يومَ الاثنينِ، وهو اليومُ الثَّامِنُ مِن ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أَرَبَعٍ وخمسينَ [مِن عامِ الفِيلِ] (٢)، وهي سَنَةُ إحدَى (٣) مِن الهجرةِ، ويومُ عشرينَ مِن أَيلُولَ (٤)، فكانَ مِن مَبْعَثِه إلى يومِ هاجَر ودخَل المدينةَ ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً كاملةً، ومَكَثَ بالمدينةِ عَشْرَ سنينَ وشَهرَينِ إلى أن مات ﷺ، وذلك يومَ الاثنَينِ أَوَّلَ يومٍ مِن ربيعٍ الأَوَّلِ سنةَ أربعٍ وسِتِّينَ مِن عامِ