Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [١٣٧٣] النابغة الجعدي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ٩٧

طويلا، ذكر عمرُ بنُ شَبَّةَ عن أشياخه أنَّه عُمر مائة وثمانين سنةً (١)، وأنَّه أنشد عمر بن الخطاب (٢):

لبِسْتُ (٣) أُنَاسًا فَأَقْنَيتُهم … وأَفْنَيتُ بعد أُناس (٤) أَنَاسَا

ثلاثةُ أَهْلِينَ أفنَيتُهم … وكان الإله هو المُسْتآسَا

فقال له عمرُ: كم لَبِثْتَ مع كلّ أهل؟ قال: ستين سنةً.

وقال ابن قتيبة (٥): عُمِّرَ النابغةُ الجَعْدي مائتين وعشرين سنةً، ومات بأصبهان.

وهذا أيضًا لا يُدفَعُ (٦)؛ لأنَّه قال في الشِّعرِ السِّينيِّ الذي أنشده عمرَ أنَّه أفتى ثلاثةَ قُرونٍ؛ كلَّ قَرْنٍ مِن (٧) ستين سنةً، فهذه مائةٌ وثمانونَ سنةً، ثم عُمِّر إلى زمن ابنِ الزُّبَيْرِ وإلى أَنْ هَاجَى أُوسَ بنَ مَغْراء، ثم ليلى الأخيلية، وكان يذكُرُ في الجاهلية دين إبراهيم ﷺ والحنيفية، ويصومُ ويستغفِرُ فيما ذكروا، وقال في الجاهلية كلمته (٨)