الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
بابُ مُنْقِذٍ
[١١٥٧] مُنْقِذُ بنُ عمرٍو المازِنيُّ الأنصاريُّ
(١)، مدنيٌّ، له صحبةٌ، هو جَدُّ محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ (٢)، كان قد أصابَتْه ضربةٌ في رأسِه [مأمومةٌ (٣) عقَلتْ لسانَه] (٤)، فجعَله رسولُ اللَّهِ ﷺ في بيعِه (٥) بالخيارِ [ثلاثًا لئلَّا يُغْبنَ] (٦)، وذلك أنَّه شَكا إليه أنَّه يُخدعُ في البيوعِ، وقد قيل: إن الذي جعَل له رسولُ اللَّهِ ﷺ ذلك هو ابنُه حَبَّانُ بنُ مُنْقِذٍ.
فأمَّا ابنُ إسحاقَ فروَى عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ (٧)، عن عمِّه واسعِ بنِ حَبَّانَ، أن جَدَّه مُنْقِذَ بنَ عمرٍو أصابَتْه آمَّةٌ (٨) في رأسِه فكسَرَتْ لسانَه، ونازَعَتْ عقلَه، وكان لا يَدَعُ التِّجارةَ، ولا يَزالُ يُغْبَنُ، فَذَكَر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ، فقال: "إِذا بِعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ، وأنتَ في كلِّ سلعةٍ ابتَعتَها (٩) بالخيارِ ثلاثَ ليالٍ"، وعاشَ ثلاثينَ ومائةَ