الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
من حديثِ مَرْثَدِ بنِ أبي مرثدٍ الغَنَوِيِّ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قال: "إِنْ سَرَّكم أن تُقبَلَ صَلاتُكم فَلْيَؤمَّكُم خِيارُكم؛ فإنَّهم وفدُكم فيما بينَكم وبينَ رَبِّكم"، رواه يحيى بنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عن عبدِ اللَّهِ بن موسي، عن القاسمِ أبي عبدِ الرحمنِ الشَّامِيِّ (١)، قال: حدَّثني مَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ، وكان بَدْرِيًّا، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إِنْ سَرَّكم أن تُقبَلَ صَلاتُكم فَلْيَؤمَّكم خِيارُكم؛ فإنَّهم وَفْدٌ (٢) فيما بينكم وبينَ رَبِّكم" (٣).
قال أبو عمرَ ﵁: هكذا في هذا الحديثِ بهذا الإسنادِ، عن القاسمِ أبي عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثني مَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ، وهو عندي وهمٌ وغلطٌ؛ لأنَّ مَن قُتِل في حياةِ النَّبِيِّ ﷺ ومَغازِيه، لم يُدرِكْه القاسمُ المذكورُ ولا رَآه، فلا يجوزُ أن يُقالَ فيه: حدَّثني، لأنَّه مُنقطِعٌ أرسَله القاسمُ أبو عبدِ الرحمنِ، عن مَرْثَدِ بن أَبي مَرْثَدٍ هذا، إلا أن يكونَ رجلًا آخرَ وافَق اسمَه واسمَ أبيه، وشهِد أيضًا بدرًا.
وقد روَى [عُبَيْدُ اللهِ] (٤) بنُ الأَخْنَسِ، عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن