الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
[١٠٧٤] المغيرةُ بنُ الأخنسِ بنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ
(١)، حليفُ بني زُهْرةَ، قُتِل يومَ الدَّارِ مع عثمانَ، وله [في يومِ] (٢) الدارِ أخبارٌ كثيرةٌ؛ منها أنه قال لعثمانَ حينَ أحرَقوا بابَه: واللهِ لا قال الناسُ عَنَّا: إنَّا خَذَلْناك، وخرَج بسيفِه، وجعَلَ يقولُ (٣):
لَمَّا تَهَدَّمَتِ الأبوابُ واحْتَرَقَتْ … يَمَّمْتُ مِنْهُنَّ بابًا غيرَ مُحْتَرِقِ (٤)
حَقًّا أقولُ لعَبْدِ اللهِ (٥) آمُرُه … إنْ لم تُقاتِلْ لَدَى عثمانَ فَانْطَلِقِ
واللهِ أَتْرُكُه ما دامَ بي رَمَقٌ … حَتَّى يُزَايَلَ (٦) بينَ الرأسِ والعُنُقِ
هو الإمامُ فَلَسْتُ اليومَ خَاذِلَه … إنَّ الفِرَارَ عَلَيَّ اليومَ كالسَّرَقِ
وحمَل على الناسِ، فضرَبه رجلٌ على ساقِه فَقَطَعها، ثم قَتَلَه، فقال رجلٌ مِن بني زُهْرةَ لطلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ: قُتِل المغيرةُ بنُ الأخنسِ، فقال: قُتِل سيدُ حلفاءِ قريشٍ.
وذكَر المَدَائِنيُّ، عن عليِّ بنِ مجاهدٍ، عن فِطْرِ بنِ خليفةَ، قال: بلَغني أن الذي قتَل المغيرةَ بنَ الأخنسِ تَقَطَّعَ جُذَامًا بالمدينةِ (٧).