الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وقال اللهُ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
وقال بعضُ العلماءِ: ﴿كُنْتُمْ] بمعنى: أنتُم خيرُ أُمَّةٍ، وقيل: كنتم في علمِ اللهِ (١).
ومعلومٌ أنَّ مُواجَهةَ رسولِ اللهِ ﷺ لأصحابِه: "أنتُم خيرُها"، إشارةٌ بالتَّقْدِمةِ في الفضلِ إليهم على مَن بعدَهم، واللهُ أعلمُ، ويَدُلُّ على ما قلناه ما روِيَ عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّه قال: هُمُ الذينَ هَاجَرُوا مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، رَواه سِمَاكُ بنُ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، أخبَرنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ، أخبرنا سَلَمة بنُ شَبيبٍ، أخبَرنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبَرنا إسرائيلُ، عن سِمَاكِ بنِ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قولِه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، قال: هُمُ الذين هاجَروا مع محمدٍ ﷺ إلى المدينةِ (٢).