Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٩٧٣] لبيد بن ربيعة العامري الشاعر أبو عقيل

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٣٢٢

وقد قال أكثرُ (١) أهل الأخبار: إن لَبِيدًا لم يَقُلْ شعرًا منذُ أسلم، وقال بعضُهم: لم يَقُل في الإسلام إلَّا قوله (٢):

الحمدُ للَّهِ إِذْ لم يَأْتِنِي أَجَلِي … حتى اكْتَسَيتُ مِن الإِسلامِ سِرْبالا

وقد قيل: إِنَّ هذا البيتَ لِقَرَدَةَ بن نُفَاثة (٣) السَّلوليِّ، وهو أَصَحُّ عندي، وسيأتي في موضعه من كتابِنا هذا إن شاء الله تعالى (٤).

وقال غيرُه: بل البيتُ الذي قاله في الإسلام قولُه (٥):

ما عاتب المرء الكريم كنفسِه … والمرءُ يُصلِحُه القَرِينُ الصالِحُ

وذكر المبرِّدُ وغيرُه أَنَّ لبيد بن ربيعةَ العامِرِيَّ الشاعرَ كَان شَرِيفًا في الجاهليَّة والإسلام، وكان قد نَذَرَ أَلَّا تَهُبَّ الصَّبَا إِلَّا نَحَرَ وأَطعَمَ، ثم نزل الكوفة، فكان [المغيرةُ بنُ شعبة] (٦) إذا هَبَّتِ الصَّبَا، يقولُ: أَعِينوا أبا عَقِيلٍ على مُروءته، وليس هذا في خبر المبرِّدِ، [وفي خبر المبرِّدِ] (٧) أنَّ الصَّبَا هَبَّتْ يومًا وهو بالكوفةِ مُقْتِرٌ مُمْلِقٌ، فعلم بذلك الوليدُ بنُ