الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
مُطرِّفٍ، أدرك الجاهليَّة ولم يرَ النَّبي ﷺ، وهو مِن جِلَّةِ التَّابعينَ ومِن كبارِ أصحاب ابن مَسعودٍ، أدرك أبا بكرٍ، وعمر، روى عن عمر وعليٍّ، رَوَى عنه الشعبي، وإبراهيمُ النَّخَعِيُّ، وكان عالما بالقُرآنِ قارئاً فاضلاً.
تُوفِّيَ سنةَ ثلاث وثمانين وهو ابنُ مائة سنةٍ وعشرين سنةً، يُعَدُّ في الكوفيين، وقيل: إنَّه مات سنة إحدى وثمانين (١)، والأوَّلُ أصَحُ؛ لأنَّه مات بديرِ الجَماجم (٢)، وكانت وقعةُ الجماجم في شعبان سنةَ ثلاث وثمانين.
قال أبو عبيدة: إنَّما قيل له: ديرُ الجَماجمِ لأنَّه كانَ يُعْمَلُ به أقداح من خشبٍ (٣).
روى أبو بكر بنُ عيَّاش، عن عاصمٍ (٤) قالَ: كانَ زِرُّ بنُ حُبَيشٍ أَكبَرَ من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعًا لم يحدث أبو وائل مع زِرٍّ (٥).
وقال إسماعيل بن أبي خالدٍ: رأَيْتُ زِرَّ بنَ حُبيش في المَسجِدِ تخْتَلِجُ لَحيَاهُ مِن الكِبَرِ، وهو يقولُ: أنا ابنُ عشرين ومائة سنةٍ، ذكَرَه