الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ولمَّا حضَرَت خالدَ بنَ الوليدِ الوفاةُ، قالَ: لَقَد شَهِدْتُ مائةَ زَحفٍ أو زُهاءَها، وما في جسَدِي مَوضِعُ شِبرٍ إلَّا وفيه ضَربةٌ أو طعنةٌ أو رَميةٌ، ثمَّ ها أنذا أموتُ على فراشِي كما يموتُ العيرُ، فلا نامَت أعيُنُ الجُبناءِ (١).
وتُوفِّيَ خالدُ بن الوليدِ بحِمصَ، وقيلَ: بل تُوفِّيَ بالمدينةِ سنَةَ إحدَى وعشرينَ، [وقيلَ: بل تُوفِّيَ بحِمصَ ودُفِنَ في قريةٍ علَى ميلٍ مِن حِمصَ سنةَ إحدَى وعشرينَ] (٢)، أو اثنتينِ وعشرينَ في خِلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، وأوصَى إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁.
وروَى يحيَى بنُ سعيدٍ (٣) القطَّانُ، عَن سُفيانَ، عَن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عَن أبي وائلٍ، قالَ: بلَغَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ أَنَّ نِسوةً مِن نساءِ بني المُغيرةِ اجتمَعْنَ في دَارٍ يبكينَ علَى خالدِ بنِ الوليدِ، فقالَ عُمرُ: وما علَيهنَّ أن يبكينَ أبا سُليمانَ ما لم يكُنْ نَقعٌ أو لقلقةٌ (٤).