Skip to content

إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري الفصل الأول الوقت وأهميته في الإسلام والإدارة المبحث الثاني أهمية الوقت في القرآن الكريم

إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري

خالد الجريسي

Printed page ٢٨

عبادة تتكرر في خمسة أوقات مختلفة من اليوم والليلة، ما يجعل المسلم في حال من الارتباط الوثيق بربه ﷿ الذي مكنه من العبادة والسعي في الأرض: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *﴾ (١) . أي "إذا فرغتم من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرّف في حوائجكم" (٢) .

كذلك الزكاة؛ فإنها لا تجب في المال حتى يتحقق فيه شرطان، الأول أن يبلغ النصاب؛ وهو القَدْر المشروع توافره لوجوب الزكاة فيه، والثاني أن يمضي عليه حول كامل أي سنة كاملة، فإذا تحقق هذان الشرطان وجبت الزكاة في المال إذا كان من النقدين، أي من الذهب والفضة، أو من عروض التجارة، وهو كل ما أعدَّه مالكه للبيع والشراء والمتاجرة، أما الزُّروع فإنّ زكاتها تجب عند الحصاد، قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٣) . أي "ادفعوا زكاته يوم جَزِّه وقَطْعِه" (٤) .

بعد ذلك يأتي الصوم الذي فرض في شهر رمضان من كل عام، وهو مؤقت برؤية الهلال ابتداءً وانتهاءً، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٥) .

ثم يليه الحج الذي فُرض على المسلم في العمر مرة واحدة، فنجده محدداً بوقت معلوم (٦) ؛ كما قال الله عنه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (٧) .

هذا إضافة إلى الأذكار والنوافل التي يتعبد بها المسلمُ إلى ربّه في كل صباح ومساء، بل في كل حين وعلى كل حال، تحقيقاً لقول الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ *وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ *﴾ (٨) ، وقوله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا