Skip to content

إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري الفصل الأول الوقت وأهميته في الإسلام والإدارة المبحث الثاني أهمية الوقت في القرآن الكريم

إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري

خالد الجريسي

Printed page ٢٥

المبحث الثاني أهمية الوقت في القرآن الكريم

لقد أكد القرآن الكريم على أهمية الوقت مرارًا، وفي سياق مختلف وبصيغ متعددة؛ منها: الدهر، الحين، الآن، اليوم، الأجل، الأمد، السرمد، الأبد، الخلد، العصر، وغير ذلك من الألفاظ الدالة على مصطلح الوقت، وقد يكون لبعضها علاقة بالعمل وطرقه، أو له علاقة بالإدارة وتنظيمها، أو تعلق بالكون والخلق، أو ارتبط بعلاقة الإنسان بربه من حيث العقيدة والعبادة، ويمكن تلمّس ذلك من خلال ما يأتي:

أولاً: الوقت من أصول النعم

إن نعم الله على العباد لا تعد ولا تحصى، قال جل شأنه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ (١) . ومن أَجَلِّ تلك النعم وأعظمها نعمة الوقت، الذي هو من أصول النعم، فالوقت هو "عمر الحياة، وميدان وجود الإنسان، وساحة ظله وبقائه ونفعه وانتفاعه، وقد أشار القرآن إلى عِظم هذا الأصل في أصول النعم، وألمح إلى عُلوّ مقداره على غيره، فجاءت آيات كثيرة ترشد إلى قيمة الزمن ورفيع قدره وكبير أثره" (٢) . يقول الله ﷿ في معرض الامتنان على الإنسان وبيان عظيم فضله عليه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ *وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ *﴾ (٣) . "فامتن سبحانه في جلائل نعمه بنعمة الليل والنهار، وهما الزمن