تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال
سأل عمر بن عبد العزيز أبا بردة: كم أتى عليك؟ قال: أشدان - يعني
ثمانين سنة. ولما ولي الحجاج العراق عزل أبا بردة عن قضاء الكوفة
بأخيه أبي بكر.
قلت: كان أبو بردة قد ولي القضاء بعد شريح (١). وروي (٢) أن
الفرزدق أراد غيظه لا أخذ يتكثر بأبيه ويذكر مناقبه. قال: لو لَمْ يكن
لأبي موسى منقبة إلَّا أنه حجم النَّبِيّ ﷺ (فامتعض) (٣) أبو بردة لها
وقال ما حجم أحدًا قبله ولا بعده. فقال الفرزدق: كان أبو موسى أورع
[من] (٤) أن يجرب الحجامة في رسول الله ﷺ فأفحمه.
وروى معمر (١) عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: أرسلني أبي إلى
عبد الله بن سلام أتعلم منه فقال: يا ابن أخي، أنت بأرض تجار فإذا
كان لك على أحد مال وأهدي لك حملة من تبن فلا تقبلها فإنها ربا.
قال المؤلف: قال الواقدي وعبد الله بن [عياش المنتوف] (٥): توفي سنة
[ثلاث] (٦) ومائة، وقال خليفة وجماعة: سنة أربع.
٨٠٠٤ - [ع]: أبو بردة (٧) بن نيار البلوي، حليف الأنصار له صحبة،
واسمه هانئ، وقيل: الحارث بن عمرو، وقيل: مالك بن هبيرة، شهد بدرًا
والمشاهد وروى أحاديث.