Skip to content

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال حرف العين

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٦٢

الصامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال: افرشوا فراشي إلى الصحن، ثم

اجمعوا إليَّ موالي وخدمي وجيراني فجمعوا له، فقال: إن يومي هذا لا أراه إلَّا

آخر يوم يأتي علي من الدنيا، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو

بلساني [شيء] (١)، وهو والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة، فأحرج

على كلّ أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلَّا اقتص مني قبل أن تخرج

[نفسي] (٢). فقالوا: بل كنت والدًا وكنت - مؤدبًا.

قال: وما قال لخادم سوءًا قط. فقال: أغفرتم لي ما كان من

ذلك؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، ثم قال: أما لا فاحفظوا وصيتي،

أُحَرِّج على إنسان منكم يبكي عَليَّ، فإذا خرجت نفسي فتوضؤوا، ثم ليدخل

كلّ إنسان منكم مسجدًا فيصلي، ثم يستغفر لعُباده ولنفسه، فإن الله تعالى قال:

﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (٣)، ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تُتْبِعُنِّي نارًا،

ولا تضعوا تحتي أرجوانًا.

وقال الواقدي: ثنا يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة: عن

أبيه قال: كان عبادة بن الصامت رجلًا طُوَّالًا جسيمًا جميلًا، ومات بالرملة سنة

أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وله عقب. وكذلك أرخه جماعة.

وقال الهيثم بن عدي: مات في خلافة معاوية سنة خمس وأربعين.

٣١٥٢ - [س]: عُبادة (٤) بن عمر بن أبي ثابت السَّلولي، ويقال: السكوني

(اليمامي) (٥).

عن: عكرمة بن عمار، ومحمد بن مهاجر قاضي اليمامة.

وعنه: عبد الله بن محمد الرومي، ومحمد بن مِسْكين، وأحمد بن محمد

ابن عمر اليماميان.