Skip to content

منة المنعم في شرح صحيح مسلم صلته مع الإمام البخاري

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

صفي الرحمن المباركفوري

Printed page ١/ ١٤

وقد كان يحدث ويذاكر أثناء رحلاته العلمية أيضًا. قال أبو قريش الحافظ: كنت عند أبي زرعة الرازي، فجاء مسلم بن الحجاج، فسلم عليه، وجلس ساعة وتذاكرا (١) وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه - أي عن الإمام مسلم - بالري، وقد قدم بغداد غير مرّة، فحدت بها، وكان آخر قدومه بغداد في سنة تسع وخمسين ومائتين (٢)، أي قبل وفاته بنحو عامين.

ثناء العلماء والأئمة عليه:

كان الإمام مسلم جليل القدر في نظر الأئمة والعلماء. قال له إسحاق الكوسج ومسلم ينتخب عليه: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين (٣).

وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم الحافظ: إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب (٤).

وقال أبو قريش الحافظ: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى (٥).

وذكر أبو عبد الله الحاكم أن محمد بن عبد الوهاب الفراء قال: كان مسلم بن الحجاج من علماء الناس ومن أوعية العلم (٦).

وقال الحاكم: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم: سمعت أحمد بن سلمة يقول: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج معرفة الصحيح على مشائخ عصرهما (٧).

صلته مع الإمام البخاري:

كانت للإمام البخاري منة جسيمة في صنع الإمام مسلم. قال الدارقطني: لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء (٨).

وكان الإمام مسلم يشكر ذلك ويقدره: قال الخطيب البغدادي: جاء مسلم بن الحجاج