Skip to content

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج ٢٤ - (كتاب الوصايا)

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج

محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Printed page ٢٨/ ٣٤٠

[٢٤ - (كِتَابُ الْوَصَايَا)]

وفي بعض النسخ: "كتاب الْوَصِيّة"، و"الوَصَايَا" -بفتح الواو-: جمع وصيّة، كهديّة وهدايا، قال في "المغرب": "الوصيّة"، و"الوصاة": اسمان في معنى المصدر، قال الأزهريّ: هي مشتقّة من وصيتُ الشيءَ: إذا وَصَلتَهُ، وسُمّيت وصيّة؛ لأنه وَصَل ما كان في حياته بما بعده، ويقال: وصى، وأوصى أيضًا. انتهى (١).

وقال في "القاموس": وَصَى، كَوَعَى: خَسَّ بعدَ رِفْعَةٍ، واتَّزَنَ بعدَ خِفَّةٍ، واتَّصَلَ، وَوَصَلَ، والأرضُ وَصْيًا، ووُصِيًّا، ووَصاءً، ووَصاءَةً: اتَّصَلَ نَباتُها، وأوْصاهُ، ووصَّاهُ تَوْصِيَةً: عَهِدَ إليه، والاسمُ: الوَصاةُ، والوِصايَةُ، والوصِيَّةُ، وهو المُوصَى به أيضًا، والوصِيُّ: المُوصِي، والمُوصَى، وهي وصِيٌّ أيضًا، والجمع: أوْصِياءُ، أَوْ لا يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ، ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١]؛ أي: يَفْرِضُ عليكم، وقولهُ تعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: ٥٣]؛ أَي: أَوْصَى به أَوَّلُهم آخِرَهُمْ. انتهى (٢).

وقال في "شرح القاموس": وَصَى الشيءُ وَصْيًا: اتصل، وأيضًا: وَصَلَ، ونَصُّ الأصمعيّ: وَصَى الشيءُ يَصِي: اتّصَل، ووصاه غيره يَصِيه: وصله؛ أي: فهو لازمٌ متعدّ، وفي "الأساس": وَصَى الشيء بالشيء: وصله، ووَصى النبتُ: اتَّصَلَ، وكَثُرَ، وقال أبو عبيد: وَصَيتُ الشيءَ ووصلته: سواءُ، وأنشد لذي الرمة [من الطويل]:

نَصِي اللَّيْلَ بِالأَيَّامِ حَتَّى صَلَاتُنَا … مُقَاسَمَةٌ يَشْتَقُّ أَنْصَافَهَا السَّفْرُ