جامع المسانيد لابن الجوزي
عن النبيّ ﷺ قال: "مَن فطَّرَ صائمًا كُتِبَ له مثلُ أجرِهِ، إلّا أنّه لا ينقص من أجر الصائم شيء. ومن جهَّزَ غازيًا في سبيل اللَّه أو خَلَفه في أهله كُتِبَ له مثلُ أجرِه، إلّا أنّه لا ينقص من أجر الغازي شيء" (١).
(١٧٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن صالح بن كيسان عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة عن زيد بن خالد الجهنيّ قال:
لعنَ رجلٌ ديكًا صاح عند النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "لا تَلْعَنْه، فإنّه يدعو إلى الصلاة" (٢).
(١٧٨٥) الحديث الرّابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا ابن جُريج قال: سمعْتُ أبا سعد الأعمى يُخبر عن رجل يقال له السائب مولى الفارسيّين عن زيد بن خالد الجُهنيّ:
أنّه رأه عمر بن الخطّاب وهو خليفةٌ ركعَ بعد العصر ركعتين، فمشى إليه فضربه بالدَّرّة وهو يصلّي كما هو، فلمّا انصرف قال زيد: يا أميرَ المؤمنين، واللَّه لا أدَعُهما أبدًا بعد إذ رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يُصلّيهما. قال: فجلس إليه عمر وقال: يا زيد بن خالد، لولا أنّي أخشى أن يَتَّخِذَها الناسُ سُلّمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما (٣).
(١٧٨٦) الحديث الخامس: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا سليمان بن بلال المديني عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبَعث عن زيد بن خالد الجهنيّ:
أنّ النبيّ ﷺ سأله رجل عن اللُّقَطة، فقال: "اعرف وكاءَها -أو قال: وعاءَها- وعِفاصها، ثم عرِّفْها سنة، ثم استمتعْ بها، فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه".