جامع المسانيد لابن الجوزي
قال الزُّبير: واللَّه إنّ الأمرَ لشديد (١).
(١٦٩٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن الزُّهري عن مالك بن أوس قال:
سمعْتُ عمرَ يقول لعبد الرحمن وطلحة والزُّبير وسعد: "نَشَدْتُكم باللَّه الذي تقوم به السموات والأرض. وقال سفيان مرّة: الذي بإذنه تقوم: أعَلِمْتُم أنّ رسول اللَّه قال: "إنّا لا نُورث، ما تَرَكنا صدقة"؟ قالوا: اللهمَّ نعم (٢).
(١٦٩٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن الزُّيير بن العوّام قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "لأنْ يَحْمِلَ الرَّجلُ حَبلًا فيحتطبَ، ثم يجيءَ فيصعدَ إلى السوق فيبيعَه، ثم يستغنيَ به فيُنْفِقَه على نفسه، خيرٌ له من أن يسألَ النّاسَ أعطَوه أو منعوه".
انفرد بإخراجه البخاريّ (٣).
(١٦٩٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب بن زياد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن الزّبير قال:
كنتُ يومَ الأحزاب جُعِلْتُ أنا وعمرُ بن أبي سلمة مع النساء، فنظرت فإذا أنا بالزُّبير على فرس يختلفُ إلى بني قُريظة مرّتين أو ثلاثًا. فلمّا رجعَ قلتُ: يا أبتِ، رأيْتُك تختلفُ. قال: وهل رأيْتَني يا بُنيّ؟ قلتُ: نعم. قال: فإنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "من يأتي بني قريظة فيأْتِيَني بخبرهم؟ " فانطلقْتُ، فلمّا رجعْتُ جمع لي رسول اللَّه ﷺ أبوَيه، فقال: "فِداك أبي وأُمّي".
أخرجاه في الصحيحين (٤).