جامع المسانيد لابن الجوزي
فقمنا لقول رسول اللَّه ﷺ حتى نَفَرَ بعض إبلنا، فأخَذْنا الأكسية فنَزَعْناها منها (١).
(١٦٥٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عَباية بن رفاعة عن جدّه رافع بن خديج قال:
إنّ جبريل -أو مَلَكًا- جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: "ما تَعُدُّون من شهد بدرًا فيكم؟ . قالوا: خيارنا. قال: كذلك هم عندنا خيارُنا من الملائكة" (٢).
هذا الحديث كذا وقع في المسند. والظاهر أنّه غلط من بعض الرُّواة، وإنّما هو حديث رفاعة بن رافع عن النبيّ ﷺ. ورافع هذا هو ابن مالك بن العجلان بن عمرو الزّرقي، وليس هو رافع بن خديج، فإن ذاك ابن خديج بن رافع، وقد أخرجْناه في ترجمة رفاعة بن رافع على الصحّة، من حديث يحيى بن سعيد أيضًا. ويحتمل أن يكون رافع بن خديج قد سمعه من النبيّ ﷺ (٣).
(١٦٥٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم قال: حدّثنا النّضْر بن محمد قال: حدّثني عكرمة بن عمّار قال: حدّثني أبو النجاشيّ قال: حدّثني رافع بن خديج قال:
قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينة وهم يأبُرون النخل -يقول: يُلَقِّحون النخل- فقال: "ما تصنعون؟ " قالوا: كُنّا نصنعُه. قال: "لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيرًا" قال: فتركوه، فنَفَضَتْ أو فنَقصَتْ. قال: فذكروا ذلك له، فقال: "إنّما أنا بَشَر، إذا أمرْتُكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمَرْتُكم بشيءٍ من رأي، فإنّما أنا بَشَر". قال عكرمة: أو نحو هذا.