جامع المسانيد لابن الجوزي
(١٤٧٥) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا ابن هُبيرة أنّه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيد أنّه سمع حذيفة بن اليمان يقول:
غاب عنّا رسولُ اللَّه ﷺ يومًا فلم يخرج حتى ظننّا أنّه لن يخرج، فلمّا خرج سجد سجدةٌ فظننّا أنَّ نفسَه قد قُبِضَتْ فيها، فلمّا رفع رأسه قال: "إنَّ ربّي ﷿ استشارَني في أُمَّتي، ماذا أفعل بهم. فقلْتُ: ما شئتَ أيْ ربِّ، هم خَلقُك وعبادُك. فاستشارَني الثانيةَ فقلتُ له كذلك. فقال: لا أُحْزِنُك في أُمَّتِك يا محمّد. وبشَّرَني أنّ أَوَّل من يَدْخلُ الجنَّةَ من أُمَّتي معي سبعون ألفًا، مع كلِّ ألف سبعون ألفًا، ليس عليهم حساب. ثم أرسل إليَّ فقال: ادْعُ تُجَبْ، وسَلْ تُعْطَ. فقلتُ لرسوله: أو معطِيَّ ربِّي سُؤلي؟ قال: ما أرسلَني إلَّا ليُعْطِيَك. ولقد أعطاني ربِّي ﷿ ولا فخرَ، وغفرَ لي ما تقدَّمَ من ذنبي وما تأخَّر وأنا أمشي حيًّا، وأعطاني ألَّا تجوعَ أُمَّتِي ولا تُغْلَبَ، وأعطاني الكوثرَ، فهو نهر في الجنّة يسيل في حوضي، وأعطاني العزَّ والنّصرَ والرُّعبَ يسعى بين يدَي أُمَّتِي شهرًا، وأعطاني أنِّي أَوَّلُ الأنبياء أَدخل الجنّة. وطيَّبَ لي ولأُمَّتِي الغنيمة، وأحلّ لنا كثيرًا ممّا شدَّدَ على مَنْ قبلنا، ولم يجعل علينا من حَرَج" (١).
(١٤٧٦) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي المغيرة عن حذيفة قال:
كان في لساني ذَرَبٌ على أهلي، فلم أعْدُه إلى غيره، فذكرْتُ ذلك للنبيّ ﷺ، فقال: "أين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ إني لأستغفرُ اللَّهَ في كلّ يوم مائةَ مرّة وأتوبُ إليه".
قال: فذكرْتُه لأبي بردة بن أبي موسي، فحدّثني عن أبي موسى أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّي لأستغفرُ اللَّهَ كلّ يومٍ وليلةٍ مائة مرّةٍ وأتوب إليه" (٢).
(١٤٧٧) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: