جامع المسانيد لابن الجوزي
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يخرجُ قومٌ من النّار بعدما مَحَشَتْهم النّار، يُقال لهم: الجهنّميّون" (١).
(١٤٧٢) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفَّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عثمان البَتّيّ عن نعيم بن أبي هند عن حذيفة قال:
أسندْتُ النبيّ ﷺ إلى صدري، فقال: "من قال لا إلهَ إلَّا اللَّه ابتغاءَ وجه اللَّه خُتِمَ له بها، دخلَ الجنّة. ومن صام يومًا ابتغاءَ وجه اللَّه خُتِمَ له بها، دخلَ الجنّة. ومن تصدّق صدقة ابتغاءَ وجهِ اللَّه خُتِم له بها دخَلَ الجنّة" (٢).
(١٤٧٣) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا إسرائيل عن ميسرة عن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زِرّ بن حُبيش عن حذيفة بن اليمان قال:
سأَلَتْني أُمّي: منذ متى عهدُك بالنبيّ ﷺ فقلتُ لها: منذ كذا وكذا. فنالَت منّي وسبَّتني. فقلتُ لها: دعيني، فإنّي آتي مع النبيّ ﷺ فأصلِّي معه المغرب ثم لا أدَعُه حتى يستغفرَ لي ولكِ. قال: فأتيتُ النبيَّ ﷺ فصلَّيْتُ معه المغرب، فصلّى النبيّ ﷺ العشاء ثم انفتَلَ، فتَبِعْتُه، فعرض له عارضٌ فناجاه، ثم ذهب فاتَّبَعْتُه، فسمع صوتي فقال: "من هذا"؟ فقلت: حذيفة. قال: "مالك؟ " فحدَّثْتُه بالأمر، فقال: "غفرَ اللَّهُ لكَ ولأمِّك". ثم قال: "أما رأيت العارِضَ الذي عرض لي قُبيلُ؟ " قلت: بلى. قال: "فهو مَلَكٌ من الملائكة، لم يَهْبِط إلى الأرض قطُّ قبل هذه الليلة، استأذنَ ربَّه ﷿ أن يُسَلِّمَ