جامع المسانيد لابن الجوزي
(١٣١٤) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان عن أبي المثنّي أنّ أبا ذرّ قال:
بايَعَني رسول اللَّه خمسًا، وأوْثَقَني سبعًا، وأشهدَ اللَّهَ عليَّ تسعًا: أنّي لا أخافُ في اللَّه لومة لائم. قال: فدعاني رسول اللَّه ﷺ فقال: "هل لك إلى بيعة ولك الجنّة" قلت: نعم، وبسطتُ يدي، فقال رسول اللَّه ﷺ وهو يشترط عليّ: "إلّا تسألَ النّاسَ شيئًا" قلتُ: نعم. قال: "ولا سوطَك إن سقط منك حتى تنزلَ إليه فتأخذَه" (١).
(١٣١٥) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن درّاج عن أبي الهيثم عن أبي ذرّ:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ستّة أيّام ثم اعقل يا أبا ذرّ ما يقال لك بعدُ" فلمّا كان يوم السابع قال: "أُوصيك بتقوى اللَّه في سرِّ أمرك وعلانيته، وإذا أسأتَ فأحْسِنْ، ولا تسألَنّ أحدًا شيئًا. ولا تَقْبِضْ أمانة، ولا تَقضِ بين اثنين" (٢).
(١٣١٦) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء:
أن دخل على أبي ذرّ وهو بالرَّبَذة وعنده امرأة سوداء مُشْبَعة (٣)، ليس عليها أثر المَجاسِدِ ولا الخَلوق. قال: فقال: أفلا تنظرون إلى ما تأمرُني به هذه السُّويداء؟ تأمرني أن آتيَ العراق. فإذا أتيتُ العراق مالوا عليَّ بدُنياهم. وإنّ خليلي ﷺ عَهِد إليَّ أن دون جسر جهنّم طريقًا ذا دَحَض ومَزَلَّة، وإنّا إن نأت عليه وفي أحمالنا اقتدار -ويروى اضطمار- أحرى أن ننجوَ من أن نأتيَ عليه ونحن مواقير (٤).