جامع المسانيد لابن الجوزي
قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب، فَيَرْعَبُ العدوُّ وهو منّي مسيرةَ شهر. وقيل لي: سَلْ تُعْطَه، فاختبأتُ دَعوتي شفاعةً لأمّتي، فهي نائلة منكم -إن شاء اللَّه- من لَقِي اللَّه ﷿ لا يُشرِكُ به شيئًا" (١).
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق عن الأعمش. . فذكره. وقال (٢): كان مجاهد يرى أن الأحمرَ الإنس، والأسود الجنّ.
قلت: والذي عليه المفَسِّرون أن الأحمرَ العجمُ، والأسودَ العربُ، والغالب على ألوان العرب السُّمْرَة، وعلى ألوان العجم البياض. وقال أبو عمرو: المراد بالأحمر الأبيض، ومنه قوله لعائشة: "يا حُميراء" (٣).
(١٢٤٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم التّيمي عن أبيه عن أبي ذرٍّ قال:
كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ في المسجد حين وَجَبَتِ الشمس، فقال: "يا أبا ذرٍّ، تدري أين تذهب الشمسُ؟ " قلتُ: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "فإنّها تذهبُ حتى تسجدَ بين يدَي ربِّها ﷿، فتستأذنَ في الرُّجوع فيُؤذَنَ لها، وكأنّها قد قيل لها: ارْجعي من حيثُ شئتِ، فترجع إلى مطلعها، فذلكَ مستقرّها" ثم قرأ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨].
أخرجاه (٤).