Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٥٥) مسند جابر بن عبد الله الأنصاري

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٨٨

كان أصحاب النّبيّ ﷺ يمشون أمامه إذا خرجَ، ويَدَعُون ظهرَه للملائكة (١).

(١٠١٥) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن ابن المُنْكَدِر سمعْتُ جابر بن عبد اللَّه يقول:

ما سُئِل رسول اللَّه ﷺ شيئًا فقال: لا.

أخرجاه (٢).

(١٠١٦) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنا زكريا بن إسحق عن أبي الزُّبير عن جابر قال:

أقبل أبو بكر يستأذن على رسول اللَّه ﷺ والنّاسُ ببابه جلوس، والنّبيّ ﷺ جالسٌ (٣)، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذنَ فلم يؤذن له، ثم أُذن لأبي بكر وعمر، فدخلا والنّبيّ ﷺ جالس وحولَه نساؤه وهر ساكت، فقال عمر: لأُكَلِّمَنّ النّبيّ ﷺ لعلّه يضحك. فقال عمر: يا رسول اللَّه، لو رأيتَ ابنةَ زيد -امرأةَ عمر- سأَلَتْني النَّفَقَةَ آنفًا فوَجَأْتُ عُنُقَها، فَضَحِك النّبيّ ﷺ حتى بدا ناجذُه، وقال: "هنّ حَولي كما ترى يسألْنَني النّفقة". فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربَها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألانِ رسول اللَّه ما ليس عنده. فنهاهما رسول اللَّه ﷺ، فقُلْنَ نساؤه: واللَّه لا نسألُ رسولَ اللَّه ﷺ بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل اللَّه ﷿ الخيارَ، فبدأ بعائشة فقال: "إنّي ذاكرٌ لك أمرًا، ما أُحِبُّ أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبوَيك". قالت: ما هو؟ قال: فتلا عليها هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ. .﴾ الآية [الأحزاب: ٢٨]. فقالت عائشة: أفيك أستأمرُ أبويَّ! بل أختارُ اللَّه ورسولَه، وأسألُك ألّا تذكرَ لامرأةٍ من نسائك ما اخترْتُ. فقال: "إنّ اللَّه ﷿ لم يبعثْني مُعَنِّفًا، ولكن بَعَثَني مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لا تسألُني امرأة منهنّ عمّا اخترْتِ إلا أخبرْتُها".