جامع المسانيد لابن الجوزي
النّاسُ نحوَه، فقال: "ما شأنُكم؟ " قالوا: يا رسول اللَّه، ليس لنا ماءٌ نشرب منه ولا ماء نتوضّأ به إلّا ما بين يديك. فوضع رسول اللَّه ﷺ يده في الرَّكوة، فجعل الماءُ يفورُ من بين أصابعه كأمثال العُيون، وشَرِبْنا وتوضّأنا. فقلتُ له: كم كنتم؟ قال: لو كُنّا مائة ألف كفانا، كنّا خمس عشرة مائة:
أخرجاه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن الأسود بن قَيس عن نُبَيح العَنَزيّ أنّ جابر بن عبد اللَّه قال:
غَزَوْنا -أو سافَرْنا- مع رسول اللَّه ﷺ ونحن يومئذٍ بضعَ عشرةَ ومائتان، فحضرتِ الصلاة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "هل في القوم من ماء؟ " فجاء رجلٌ يسعى بإداوة فيها شيءٌ من ماء، قال: فصبَّهُ رسول اللَّه ﷺ في قَدَح، فتوضّأ رسول اللَّه ﷺ فأحسن الوضوءَ، ثم انصرف وترك القدح، فرَكِبَ النّاس القدح: تَمَسّحوا تَمَسّحوا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "على رِسْلكم" حين سمعهم يقولون ذاك، فوضع رسول اللَّه ﷺ كفَّه في الماء والقَدَح ثم قال: "باسم اللَّه" ثم قال: "أسْبِغُوا الوضوء". فوالذي ابتلاني ببصري، لقد رأيتُ العيونَ -عيونَ الماء- تخرجُ من بين أصابع رسول اللَّه ﷺ، فما رفعَها حتى توضّأوا أَجمَعون (٢).
(٨٦٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر:
أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "اسْتَكْثِروا من النِّعال، فإنّ الرّجلَ لا يزال راكبًا ما انتعل".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٨٦٧) الحديث السابع: وبه عن جابر قال: