Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٤١) مسند بشير بن معبد بن شراحيل السدوسي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٦٨

الليل، فإذا كان الليلُ فأفطروا" (١).

(٧٦٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عدي قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن عمرو الرّقّي عن زيد بن أبي أُنَيسة قال: حدّثنا جَبَلة بن سُحيم عن أبي المثنَى العبديّ قال: سمعْتُ السّدوسي - يعني ابن الخصاصيّة قال:

أتيتُ النّبيّ ﷺ لأُبايِعَه، فاشترطَ عليَّ شهادةَ أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ مُحمّدًا عبدُه ورسولُه، وأن أُقيمَ الصلاة، وأن أؤدّيَ الزّكاة، وأن أحجَّ حَجَّةَ الإسلام، وأن أصومَ شهر رمضان، وأن أُجاهدَ في سبيل اللَّه. فقلتُ: يا رسول اللَّه، أما اثنتان فواللَّه ما أُطيقهما: الجهاد، فإنّهم زعموا أن من ولّى الدُّبُر فقد باء بغضبٍ من اللَّه، فأخاف إنّ حضرتُ ذلك جَشِعَتْ نفسي وكَرِهْتُ الموت. والصدقة، فواللَّه مالي إلا غُنَيمة وعشر ذَود، هنّ رِسْل (٢) أهلي وحَمولتهم. فقبض رسول اللَّه ﷺ يده، ثم حرَّك يده، ثم قال: "فلا جهادَ ولا صدقة، فَبِمَ تدخلُ الجَنّة إذن؟ " قلت: يا رسول اللَّه، أنا أُبايعك، فبايعْتُه عليهنّ كلِّهنّ (٣).

(٧٦١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أسود بن شيبان عن خالد بن سُمير عن بَشير بن نَهيك عن بشير بن الخصاصِية قال:

كنتُ أماشي رسول اللَّه ﷺ أخذًا بيده، فقال لي: "يا ابنَ الخصاصِية، ما أصبحت تَنْقِمُ على اللَّه ﵎، أصبحت تماشي رسوله". قال: قلت: ما أصبحْتُ أنقِمُ على اللَّه شيئًا، قد أعطاني اللَّه ﵎ كلَّ خير. قال: فأتَينا على قبور المشركين، فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثلاث مرّات. ثم أتينا على قبور المسلمين، فقال: "لقد أدرك