جامع المسانيد لابن الجوزي
(٧٦٩٩) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال:
أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنَيْسة عن القاسم بن عوف الشيباني عن علي بن
حسين قال: حدّثتنا أمَّ سلمة قالت:
كان رسول الله- ﷺ في بيتي، فجاء رجل فقال: يا رسول الله، كم صدقةُ كذا وكذا؟
قال: "كذا وكذا" قال: فإن فلانًا تعدّى علي. قال: فنظروا فوجدوه قد تعدّى بصاع.
فقال النبي ﷺ: "فكيف بكم إذا سعى عليكم من يتعدّى عليكم أشدَّ من هذا
التعدّي! " (١).
(٧٧٠٠) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا
عبدالحميد قال: حدّثني شهر قال: سمعْتُ أمّ سلمة تحدِّث:
أن رسول الله- ﷺ كان يُكثِرُ في دعائه أن يقوِل: "اللهمَّ مُقَلِّبَ القلوبِ، ثبِّتْ قلبي على
دينك " قالت: قلت: يا رسول الله، أوَ إنّ القلوب لتتقلب؟ . قال؛ "نعم، ما من خلق الله
من بَشَرٍ من بني آدمَ (٢) إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله ﷿، فإن شاء أقامَه،
وإن شاء أزاغه. فنسأل الله ربٌنا ألاّ يُزيغَ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسألُه أن يَهَبَ لنا من لدنه
رحمة، إنه هو الوهاب ".
قالت: قلت يا رسول الله، ألا تُعَلِّمُني دعوةً أدعو بها لنفسي. قال: "بلى، قولي:
اللهمً ربَّ النبىِّ محمّد، اغفرْ لي ذنبي، وأذْهِبْ غيظَ قلبي، وأَجِرْني من مُضِلاّت الفتنِ ما
أحْيَيْتَني " (٣).
(٧٧٠١) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
وُهيب قال: حدّثنا خالد عن أبي قلابة عن بعض ولد أمّ سلمة عن أمّ سلمة: