جامع المسانيد لابن الجوزي
(٧٦٩٤) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال (١): حدّثنا
عبدالله بن محمد بن أبي شيبه قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة عن أمَّ موسى
عن أمّ سلمة قالت:
والذي أحلف به، إن كان عليُّ لأقرب الناس عهدًا برسول الله- ﷺ. قالت: عُدْنا
رسول الله- ﷺ غداةً بعد غداة. يقول: "جاء علىُّ؟ " مرارًا. قالت: وأظنّه كان بعثه في
حاجة، قالت: فجاء بعد فظننتُ أن له إليه حاجةَ، فخرجْنا من البيت فقعدْنا عند الباب،
فكنتُ من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ، فجعل يُسارُّه ويُناجيه، ثم قُبض ﷺ من
يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدًا (٢).
(٧٦٩٥) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت:
حِضْتُ وأنا مع رسول الله- ﷺ في ثوبه، فانسلَلْتُ، فقال: "أنُفِسْتِ؟ " فقلت: يا رسول
الله، وجدْتُ ما تَجدُ النساء. قال: "ذاك ما كُتِبَ على بنات آدم ". قالت: فانطلقْتُ
فأصْلَحْتُ من شأني، واستثفرتُ بثوب، ثم جئتُ فدخلْتُ معه في لحافه (٣).
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد بن زريع قال: حدّثنا خالد عن
عكرمة عن أمَّ سلمة
أنها كانت مع النبيّ ﷺ في لحاف، فأصابها الحيضُ، فقال: "قومي فائتزري ثم
عودي " (٤).